عندما تتحول المحبة إلى أثرٍ خالد في بيت الرب
إن ما يُقدَّم لبيت الرب لا يُقاس بقيمته المادية، بل بما يحمله من محبة وإيمان، وبالأثر المبارك الذي يتركه في حياة الكنيسة وذاكرة أبنائها.
“لأَنَّ الْمُعْطِيَ الْمَسْرُورَ يُحِبُّهُ اللهُ”.
تتقدم الجمعية الخيرية الأرثوذكسية وجميع مؤسساتها – يافا، بخالص الشكر والتقدير إلى أبناء عائلة المرحوم وليم خوري، والدكتورة اندا، وبنات المرحوم الدكتور ألفرد خوري، على تبرعهم السخي بإنجاز هذا العمل الرخامي المميز المخصص لإيقاد الشموع في كنيسة القديس جوارجيوس للروم الأرثوذكس في يافا، عن راحة نفس الفقيدة سلوى خوري وابنها الفقيد الدكتور ألفرد خوري.
يحمل هذا العمل قصة وفاء ومحبة عميقة؛ فقد كان المرحوم الدكتور ألفرد خوري، قبل انتقاله إلى جوار الرب، يحمل في قلبه رغبة صادقة بأن يقدّم هذا العمل تخليداً لذكرى والدته الفقيدة سلوى خوري، وبدأ بالفعل بخطوات إنجازه، إلا أن المرض حال دون إتمام ما بدأه. ومن محبة العائلة وحرصها على تحقيق أمنيته، تابعت العائلة مسيرة العمل حتى اكتمل، ليكون هذا التبرع المبارك مقدَّماً عن نيته وعن نية والدته، شاهداً صامتاً على برّ الأبناء ووفاء العائلة ومحبة لا تنتهي.
وقد تمت مباركة هذا العمل من قبل قدس الأب قسطنطين نصار، بمشاركة قدس الأب ماريو حدشيتي راعي كنيسة مار أنطون اللاتينية، وقدس الأب جورج جهشان راعي كنيسة الروم الكاثوليك، في مشهد يجسد روح المحبة والتآخي بين الكنائس.
إن ما يُزرع في بيت الله من خير ومحبة يبقى أثراً مباركاً عبر الأجيال؛ فهذه الأعمال لا تخلّد فقط ذكرى الأحبة، بل تحمل رسالة إيمان وعطاء وخدمة، وقدوة تشجع أبناء المجتمع على المساهمة في الحفاظ على الكنيسة ورسالتها الروحية والإنسانية، ليبقى بيت الرب عامراً بالمحبة والخير.
نسأل الرب أن ينيح نفسي الفقيدة سلوى خوري وابنها الدكتور ألفرد خوري في الفردوس، وأن يبارك عائلتهم الكريمة، ويكافئ محبتهم وعطائهم.
ليكن ذكرهم مؤبداً.
حقوق النشر محفوظة
جيني عابد عميرة
